الشيخ علي المشكيني

483

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى

وإن ضمنه في ذمّته ، ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه ، ولو اتّجر به قبل إخراج الخمس كانت المعاملة فضولية بالنسبة إلى مقدار الخمس ، فإن أمضاه الحاكم الشرعي أخذ العوض وإلّارجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة ، ويتخيّر في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها ، هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح ، وأمّا إذا كانت في الذمّة ودفعها عوضاً فهي صحيحة ولكن لم تبرأ ذمّته بمقدار الخمس ، ويرجع الحاكم به إن كانت العين موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة مخيّراً حينئذٍ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضاً . ( مسألة 76 ) : يجوز له أن يتصرّف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقٍ في يده مع قصده إخراجه من البقيّة ؛ إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنّما هي على وجه الكلّي في المعيّن ، كما أنّ الأمر في الزكاة أيضاً كذلك ، وقد مرّ في بابها .